تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
97
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وما روى عن الصادق عليه السلام من أن قوما عبدوا الله عز وجل خوفا ، فتلك عبادة العبيد وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء ، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار ( 1 ) وهذه أعلاها . ( ومنهم ) من يعبد الله تعالى ، لأنه يرى أن جميع النعم منه تعالى شأنه وجميع الخيرات إليه ( والخير كله بيديك والشر ليس إليك ) فيعبد شكرا له تعالى من دون نظر إلى طمع في جنته تعالى أو الخوف من ناره جل وعز ، وهذه المرتبة تتلو تلو الأولى . وهذا القسمان لا ينالهما أيدي أمثالنا بل تختصان بالمعصومين أو من يتلو تلوهم . ( ومنهم ) من يعبده تعالى ، لأنه يرى كما أن النعم الدنيوية منه تعالى ، كذلك الأخروية فيعبده كي يعطيه النعم الأخروية الأبدية كما أعطاه في الدنيا . ( ومنهم ) من يعبده تعالى لأنه يرى ويعلم ان العاصي قد توعد عليه بالعقاب ويعتقد انه تعالى قادر على عقابه في الآخرة فيحكم عقله بلزوم الإطاعة دفعا للعقاب الأخروي . وهذان القسمان هما المنشأ لعبادة نوع العباد ، ولا يكون لهم داع غيرهما على اختلاف مراتبهم شدة وضعفا ، ولا يترتب على العبادة سوى ما ذكرناه من الأمور الدنيوية كي تكون داعية لهم نحو العبادة نوعا ولا سيما في العبادات الذاتية كالسجود والركوع والتسبيح والتحميد والتهليل .
--> ( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 45 .